ابن عابدين

196

حاشية رد المحتار

الثمن الأول فهو كذلك بالأولى ، فافهم . قوله : ( لأنه طارئ ) لأنه يظهر بانقسام الثمن أو المقاصة فلا يسري . زيلعي . قوله : ( ولمكان الاجتهاد ) أي فكان الفساد فيما بيع أو لا ضعيفا لاختلاف العلماء فيه فلا يسري ، كما إذا اشترى عبدين فإذا أحدهما مدبر لا يفسد في الآخر لذلك ، بخلاف الجمع بين حر وعبد ، وتمامه في الفتح . لأنه إنما منع في الأول باعتبار شبهة الربا ، فلو اعتبرت في المضموم لكان اعتبار الشبهة الشبهة وهي غير معتبرة . درر . قوله : ( لان مقتضي العقد الخ ) أي وهذا الشرط ليس مقتضي العقد فيفسد به ، لان فيه نفعا لاحد العاقدين ، لأنه قد يكون أكثر مما شرط أو أقل ، قال ط : والحيلة في جوازه أن لا يعقد العقد إلا بعد وزنه تحريا للصحة ، فيقول بعد الوزن : بعتك ما في هذا الظرف بكذا ويقول الآخر قبلت فيكون هذا من بيع الجزاف وهو صحيح . حموي عن شرح ابن الشلبي . قوله : ( فإنه يجوز ) فلو باع المشتري السلعة قبل أن يزن الظرف : عن أبي حنيفة : لا يجوز بيع المشتري . وقال أبو يوسف : يجوز . خانية . قوله : ( كما لو عرف قدر وزنه ) ببناء عرف للمجهول أي لو عرفاه وشرطا طرح قدره فإنه مقتضى العقد فيجوز . قوله : ( وقدره ) الواو بمعنى أو ط . قوله : ( لأنه قابض أو منكر ) لف ونشر مرتب ، قال في البحر : لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول للقابض ضمينا كان أو أمينا ، وإن اعتبر اختلافا في الزيت فهو في الحقيقة اختلاف في الثمن ، فيكون القول للمشتري لأنه ينكر الزيادة . وإذا برهن البائع قبلت بينته . وأورد عليه مسألتان : إحداهما : لو باع عبدين ومات أحدهما عند المشتري وجاء بالآخر يرده بعيب واختلفا في قيمة الميت فالقول للبائع . والثانية : أن الاختلاف في الثمن يوجب التحالف . وأجيب عن الأول بأن القول فيه للبائع لانكاره الزيادة أيضا ، وعن الثاني بأن التحالف عن خلاف القياس عند الاختلاف في الثمن قصدا ، وهنا الاختلاف فيه تبع لاختلافهما في الزق المقبوض أهو هذا أو لا ، فلا يوجب التحالف ، كذا في الفتح ، والزق : بالكسر الظرف .